محمد رضا الناصري القوچاني

243

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

المستند إلى الوضع ، يكون مثل العموم البدلي المستفاد من المطلق ، بمعونة عدم البيان . فعلى هذا لا يجري ما ذكرناه في وجه تقديم العام على المطلق من كون دلالة العام تنجيزيّا ودلالة الاطلاق تعليقيا إلى آخر ما ذكرناه ، فحينئذ لو قلنا بتقديم التقييد على التخصيص فلا بد له من وجه ، ويمكن أن يكون الوجه في ذلك ما ذكروه من غلبة التقييد على التخصيص . ( وممّا ذكرنا يظهر حال التقييد مع ساير المجازات ) هذا إشارة إلى ما سبق لا إلى كلام السلطان قدة ، فإذا تعارض التخصيص مع ساير المجازات ، قدّم بمناط الأكثرية ، فإنّ التقييد أكثر من التخصيص ، والتخصيص أكثر من سائر المجازات . ( ومنها ) أي ومن المسائل التي عدّ من المرجّحات النوعيّة ( تعارض العموم مع غير الاطلاق من الظواهر ) مثلا إذا ورد : يجوز اكرام الشعراء ، وورد أيضا لا تكرم الشاعر الفاسق ، دار الأمر بين حفظ الحقيقة في هيئة : لا تكرم ، وحملها على الحرمة ، فيلزم التخصيص لأنّه أخصّ مطلق من الشعراء ، وبين حفظ العموم في : يجوز إكرام الشعراء وحمل النهى على المجاز وهو الكراهة ، وحيث أنّ التخصيص أكثر فنختار حمل : لا تكرم ، على الحرمة ونخصّص : يجوز إكرام الشعراء ، كما قال ره . ( والظاهر المعروف تقديم التخصيص لغلبة شيوعه ، وقد يتأمّل في بعضها )

--> - تتمة الهامش من الصفحة 242 ثالثها : العام المجموعي ، والمراد به شمول حكم واحد على الجميع من باب الكل ، أي الهيئة الاجتماعية المعبّر عنه بالكلي المجموعي أيضا . وبعبارة أخرى أن الحكم فيه عارض على المجموع من حيث المجموع لا كل فرد فرد له حكم ، مثل العشرة يرفع هذا الحجر فباجتماعهم يحصل امتثال واحد ولو لم يكن واحد منها لا يحصل الغرض .